عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

245

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

من كتب الشريعة ، وشئ من كتب الحقيقة . وأمّا الذي تحققناه بالاطلاع والكشف فسنورده في النوع الثالث بالدلائل العقلية ، ونبرهن على ذلك حسب الإمكان بما لا يرده متأمل ، إن شاء اللّه تعالى . * النوع الثاني : في الدلائل الثابتة بالحديث النبوي على انفراده صلّى اللّه عليه وسلم بجميع الكمالات عن ابن عباس « 1 » رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه قسّم الخلق قسمين ؛ فجعلني من خيرهم قسما » « 2 » . فذلك قوله : وأصحاب اليمين « 3 » ، وأصحاب الشمال « 4 » . فأنا من اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين . ثم جعل القسمين ثلاثا فجعلني من خيرها ثلاثة « 5 » .

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) حديث : « إن اللّه قسم الخلق قسمين فجعلني من خيرهم قسما » هذا الحديث ذكره القاضي عياض بلفظ : « إن اللّه تعالى خلق الخلق قسمين فجعلني . . . » الحديث . انظر القاضي عياض 1 / 261 . والحديث رواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في الدلائل . والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ « فرقتين » بدلا من « قسمين » وقال رواه الترمذي عن العباس بن عبد المطلب وقال حديث صحيح . انظر الجامع الصغير للسيوطي 1 / 70 . ( 3 ) يشير المؤلف هنا إلى نص الآية القرآنية : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ الآية رقم 27 من سورة الواقعة مكية . ( 4 ) يشير المؤلف إلى نص الآية : وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ الآية رقم 41 من سورة الواقعة مكية . ( 5 ) بقية الحديث السابق .